2月13日
لا جديد .

-كيفكما الآن ؟
*من نحن ؟
-أنتما !
*آها تقصديننا !
-نعم .. أنتما
*لا جديد
-كيف ؟
*يعني ، أنه لا تغيير في الأمر
-...
*لم تقتنع ِ ؟
-ليس تماما ..
*حسنا ً .. سأقول لك ِ كيف ذلك
-أسمعك ِ
*نحن الآن نعامل بعضنا بـ إعتيادية متطرّفة حد التمييز !
- ؟
*إتفقنا دون علمنا أن لا أحد مهم ، و ليس لأحدنا واجبات على الآخر
-ثم ماذا ؟
*ثم تمادينا في ذلك
-أي ؟
*نحن لا نعامل سوانا بـ هكذا طريقة ! نحن نلقي السلام على الآخرين الذين نعاملهم بـ إعتياديه طبيعية و نتحدث عن أمور عامة و لا نعبأ
كثيرا ً .. صحيح ؟
-نعم ..
*أما نحن فلم تكن لـ إعتيادية الآخرين سبيل بيننا .. جعلناها إعتياديّة خاصّة ،
قمنا بـ تمييز بعضنا عن الآخرين لا نتحدّث بـ أريحية لا نتقدم خطوة حتى نرى أن الآخر يرحّب بنا ،
ننتظر و لا نتنازل .. نصمت كثيرا ً رغم أننا نريد التحدّث ، نعبث بأشياء سخيفه حولنا مدّعين أن لا مهم في الأمر ..
نضحك بـ استهزاء بيننا وبين انفسنا ، نشتم بعضنا بعضا ً و نكرهنا كثيرا ً ، و نعود لـ نُرمم تصرفاتنا و نصقلها بـ أكبر قدر من الطبيعية ،
نخاف حينها أننا لا نتقن الدور نعتذر و ننهي الأمر و نعود لنا ، نفّكر كثيرا ً و نتساءل و لا يجيبنا أحد ،
و ( لا أدري ) أصبحت منفذ الهرب من أي حيرة قد تبتلعنا ،نتجنّب الوضوح لأننا نخاف أن نتعرّى أمامنا هكذا ! بدون أي ظلال
لأننا نعتقد أننا سنكون ضعيفين حينها ولن يكون هناك قيمة لـ شفافيتنا ، فـ نتجنّب الكلمات القاطعة كـ نعم و لا و طبعا ً و حتما ً
لذا نتعلّق بـ أرجوحة ربما! و النهاية أننا منذ وُجدنا و نحن لا إلى هؤلاء و لا إلى هؤلاء و لا نعلم لأيهما سبيلا ً !
وبعد هذا كلّه حين نسألنا لماذا نحن كذلك ؟ نجيب بأننا لا نقصد !
-أنتم أناس معقّدون جدّا ً !!!!
*ربما / وهذا ما عنيته حين قلت لك ِ لا جديد !